(397) آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) يقول دعاءً طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية وعلى وصف المحن وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمّة الدين والشجرة النبوية، ثمّ يقول: وذهب آخرون الى التقصير في أمرنا واحتجّوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر، الى أن قال: فإلى من يفزع خلف هذه الأُمّة وقد درست أعلام هذه الملّة، ودانت الأُمّة بالفرقة والاختلاف يكفر بعضهم بعضاً والله تعالى يقول: (ولا تكونوا كالّذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة وتأويل الحكم الى أهل الكتاب وأبناء أئمّة الهدى ومصابيح الدجى الّذين احتجّ الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدىً من غير حجّة، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وبرّأهم من الآفات وافترض مودّتهم في الكتاب؟ 4 ـ قال تعالى: (ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله)(النساء: 54). قال أبو الحسن المغازلي عن سيدي محمّد الباقر (عليه السلام) انّه قال في هذه الآية: نحن الناس والله. 5 ـ قال تعالى: (وما كان ليعذّبهم وأنت فيهم) (الأنفال: 23). أشار (صلى الله عليه وآله) الى وجود ذلك المعنى في أهل البيت وانّهم أمان لأهل الأرض كما كان هو (صلى الله عليه وآله) اماناً لهم. وأخرج جماعة بسند ضعيف أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «النجوم أمان لأهل السماء واهل بيتي أمان لأُمّتي». وروى الإمام أحمد أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «إذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض».