(405) ونقل الشبراوي الشافعي في كتابه (الإتحاف بحب الأشراف) ص 22: (وأخرجه مسلم والترمذي وحسنه، والحاكم، واللفظ لمسلم عن زيد بن أرقم (رضي الله عنه) قال: قام فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيباً، فحمد الله، وأثنى عليه ثمّ قال: ] أما بعد.. أيها الناس، إنّما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به.. ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي [ . ثم نقل أيضاً: «وفي رواية: إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتوهما، كتاب الله وأهل بيتي، وفي رواية: لن يفترقا حتّى يردا علَيّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». ثمّ ذكر أيضاً: قال ابن حجر في الصواعق: سمّى النبيّ (صلى الله عليه وآله) القرآن والعترة ثقلين لأنّ الثقل كل شيء خطير مضنون به، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم الدينية والأسرار العقلية الشرعية، ولهذا حثّ على الاقتداء بهما، وقيل سمّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما، ثم الذي وقع عليه الحثّ منهم إنّما هم العارفون بكتاب الله والمستمسكون بسنّة رسوله، إذ هم الّذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض. يقول الإمام المجدّد السيد محمّد ماضي أبو العزائم في كتابه «النور المبين لعلوم اليقين ونيل السعادتين» ص 170: «أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم أنجم الهدى الّذين أبقاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليبينوا لنا كتاب الله، وليجدّدوا لنا سنن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن خالف ذلك فليس منهم إنّما ذلك دعي ينتسب إلى غير أبيه، وإنّا أصبحنا في زمان يمكن كل إنسان أن يدعى تلك الدعوة ويأخذ بها حجّة مسجلة يبرزها إن عورض في قوله وعمله المخالف للسُنّة، فيخشاه الجهلاء الّذين يجهلون السُنّة».