(411) تحدثنا عن ذلك، وأوردنا آراء بعض المفسرين والرويات الواردة من هؤلاء المطهرين في الفصل الأول عن (أهل البيت في القرآن) ونعود هنا فنورد روايات أخرى لتعزيز الفكرة، وتعميق الغاية التي توخّاها رسول الهدى (صلى الله عليه وآله) من وراء ذلك، وطرق هذا الحديث وأسانيده كثيرة في كتب الحديث والرواية والتفسير نذكر منه: 1 ـ روى الإمام أحمد في مسنده يرفعه إلى أُمّ سلمة قالت: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتي يوماً إذ قال الخادم: إنّ عليّاً وفاطمة بالسدة قالت: فقال لي النبي: قومي تنحّي عن أهل بيتي، قالت: فقمت فتنحّيت في جانب البيت قريباً، فدخل عليّ وفاطمة والحسن والحسين وهما صبيان صغيران، فأخذ الحسن والحسين فوضعهما في حجره وقبّلهما واعتنق علياً بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى وجللهم بخميصة سوداء وقال: ] اللهم إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي، قالت أُمّ سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال (صلى الله عليه وآله): وأنت [ يعني بقوله (صلى الله عليه وآله): وأنت، لست إلى النار. 2 ـ روى الواحدي في كتابه المسمّى بـ(أسباب النزول) يرفعه بسنده إلى أُمّ سلمة رضي الله عنها أنّها قالت: كان النبيّ في بيتها يوماً فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي لي زوجك وابنيك، فجاء عليّ والحسن والحسين فدخلوا وجلسوا يأكلون والنبيّ جالس على دكّة، وتحته كساء خيبري قالت: وأنا في الحجرة قريبة منهم، فأخذ النبيّ الكساء فغشاهم به ثم قال: ] اللهم أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً، قالت: فأدخلت رأسي قلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إنّك إلى خير، إنّك إلى خير، إنّك إلى خـير [ فأنـزل الله عزّ وجلّ: (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) (ابن الصبّاغ المالكي، الفصول المهّمة، ص 25 ـ 26).