وترجموها الى أعمال وممارسات وعلاقات متجسدة في الواقع، فقد جعلوا المصلحة الاسلامية العليا قاعدة الانطلاق في سكناتهم وحركاتهم، وحافظوا على وحدة الدولة والامة متوجّهين نحو الآفاق العليا المشتركة ونحو الهدف الكبير وهو تقرير مفاهيم الاسلام وقيمه في واقع الحياة، وكانوا يوجهون المسلمين عموماً واتباعهم خصوصاً نحو المصلحة الاسلامية الكبرى وفي بحثنا هذا نسلط الأضواء على المواقف والممارسات التي انطلق منها أهل البيت (عليهم السلام) في حركتهم التاريخية، وفي مواقفهم الوحدوية وانطلاقاتهم نحو المصلحة الاسلامية العليا. ولتكن هذه السيرة نبراساً للمسلمين في توحيد مواقفهم العملية تجاه التعقيدات والتحديات التي تواجههم في زمن تكالبت عليهم جميع القوى الاستكبارية والصهيونية للحيلولة دون عودة الاسلام الى موقعه الريادي بين الامم، ولنقتدي برواد النهضة والوحدة الاسلامية في القرن الاخير وعلى رأسهم الامام الخمينى والامام محسن الحكيم والامام حسن البنا الذين انطلقوا نحو الافاق العليا التي تجمع الجميع بلا فواصل ولا حواجز. ونقسم البحث الى فصلين: الفصل الأول: المصلحة الاسلامية ووحدة المسلمين في منهج الامام علي (عليه السلام). الفصل الثاني: المصلحة الاسلامية ووحدة المسلمين في منهج ائمة أهل البيت (عليهم السلام).
