المرأة لا حاجة لها إلى العبادة، وخدمة الزوج هي أعظم عبادتها، وأكبر وسيلة لنجاتها، وليس لها(يگييه) و(برت) و(أياس)(أنواع العبادة في الديانة الهندوسية) وبمجرد خدمة الزوج تتلقى النجاة الأخروية وتحوز المراقي الروحية وتنال أعلى المراتب والدرجات([19]). ولا تؤذن للزواج الثاني بعد وفاة الزوج، ويفرض عليها أن تستمر على ركب الحياة ومطية العيش مقتنعة بقدر الكفاف ما تسد به الجوع، بالعفاف والنزاهة. بعد وفاة الزوج لا تنوي بدا ولا تفكر في الزواج وتعيش وتبقى حتى الموت متعبدة ومنزوية بهزاله الجسم([20]). وذكر في كتاب(چاكيه نيتي) من كتب الديانة الهندوسية المقدسة، ومعناه: (ينبغي أن تتعلم الآداب والأخلاق والحضارة والثقافة من الأمراء وحلوّ الكلام وعذوبته من العلماء، والكذب والزور من المقامرين، والمكر والمراوغة من النساء)([21]). وإزاء هذه النظرية قد ثارت حركة تحرير المرأة في الغرب قبل مأتي عام، والحركة هذه وان نشات في أوربا ولكنها قد تلقت بقبول عام في الولايات المتحدة جراء التطور العلمي، ويمكن أن يشعر اليوم بامتداد مضاعفاتها وآثارها في كافة إرجاء العالم، وتهدف الحركة هذه إلى تسوية النساء بالرجال في كافة الشؤون وجوانب الحياة، وأنها تقول بالمساواة الكاملة مع الرجال في جميع الحقوق والواجبات، والتفاوت القائم اليوم بين الرجال والنساء، إنّما هو – في ما يظنون – بدافع العدوان الاجتماعي، والظلم والاعتداء والاستغلال من الأزواج، وإلا ففيها المواهب والمؤهلات والصلاحيات والقدرات والعقل مثل ما يتمتع به الرجال، ففي الدول الغربية قد تم توفير الحقوق العادلة المساوية بين الرجال والنساء في كافة شعب الحياة بالتشريع ووضع القوانين.