في كتبها الخاصة، ومن قلد مذهبا من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره – أي مذهب كان – ولا حرج عليه في شيء من ذلك. 2- أن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات». وقد بعث الشيخ شلتوت نص هذه الفتوى المهمة إلى محمد تقي القمي ليسجلها ضمن وثائق دار التقريب، في خطاب نصه ما يلي: السيد صاحب السماحة العلامة الجليل الأستاذ محمد تقي القمي السكرتير العام لجماعة التقريب ين المذاهب الإسلامية سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. أما بعد.. فيسرني أن أبعث إلى سماحتكم بصورة موقع عليها بإمضائي من الفتوى التي أصدرتها في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية، راجيا أن تحفظوها في سجلات دار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي أسهمنا معكم في تأسيسها ووفقنا الله لتحقيق رسالتها. والسلام عليكم ورحمة الله. 2ـ الموقف الثاني: تقرير دراسة فقه المذاهب الإسلامية الشيعية مع المذاهب السنية في الأزهر وفي كلية الشريعة على وجه الخصوص. وكانت فكرة الشيخ شلتوت أن يكون من بين ما تعنى به كلية الشريعة في منهجها الجديد دراسة الفقه المقارن بين المذاهب الإسلامية على الأسس التالية: أولا.. أن تكون الدراسة على مختلف المذاهب، لا فرق بين سنة وشيعة، ويعنى بوجه خاص ببيان وجهة النظر الفقهي، حكما ودليلا، لكل من مذاهب السنة وهي الأربعة المعروفة
