والإمامية الاثنا عشرية والزيدية. ثانيا.. يستخلص الحكم الذي يرشد إليه الدليل دون التفات إلى كونه موافقا أو مخالفا لمذهب الأستاذ أو الطالب حتى تحقق الفائدة من المقارنة، وهي وضوح الرأي الراجح من الآراء المتعددة، وتبطل العصبيات المذهبية المذمومة. وفي أصول الفقه يعنى بوجه خاص ببيان المواضع الأصولية التي وقع الاختلاف فيها بين المذاهب الستة السابقة الذكر، مع بيان أسباب الخلاف. وفي علم مصطلح الحديث ورجاله تشمل الدراسة ما اصطلح عليه أهل السنة، وما اصطلح عليه الإمامية والزيدية، كما تشمل دراسة الرجال المشهورين، وأصحاب المسانيد ومسانيدهم، في كل من الفريقين. هذا بالإضافة إلى التوسع في هذه الدراسة تفصيلا في الدراسات العليا بكلية الشريعة . والواقع أن الموقفين اللذين صدرا من الشيخ شلتوت كانا ترجمة وتطبيقا لبند من بنود العمل في جماعة التقريب حيث كانت تتضمن في لائحتها الأساسية المادة الثالثة. (العمل على أن تقوم الجامعات الإسلامية في جميع الأقطار بتدريس فقه المذاهب الإسلامية حتى تصبح جامعات إسلامية عامة) بالإضافة إلى نشر الكتب والرسائل، والدعوة بطريق الصحف والمناظرات والإذاعات، وتبادل النشرات مع الجماعات الدينية والثقافية في مختلف الهيئات الإسلامية. وقد استقبل الشيخ محمد تقي القمي – شريك الشيخ شلتوت في إنشاء دار التقريب – هذا العمل العلمي بالتقدير الشديد فنراه يقول في وصفها «لم تكن الفكرة ارتجالية. بل كانت مبدأ نادت به الجماعة منذ نشأتها فلما قدر لرجل صالح مصلح من رجالها المجاهدين – له مركزه الديني الكبير – أن يجلس على كرسي مشيخة الأزهر كان من الطبيعي أن ينفذ ما عاهد الله عليه لخير الإسلام وصالح المسلمين». ويقول: «ولقد زلزل هذا القرار كثيرا من الانتهازيين وقضى على آمال كثير من المتربصين، ولكن التاريخ لا يخدع، وقد سجل هذه الخطوة كحدث هام في تاريخ الإسلام
