481 ـ عبدالله بن مسعود: أنَّه قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهداً لأن أكون صاحبه أحبّ إليَّ مما عدل به: أتى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: (اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ) ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك، فرأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أشرق وجهه وسرّه; يعني قوله[542]. 482 ـ أنس بن مالك: قال: إنَّ أُناساً من الأنصار قالوا يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعطي رجالاً من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشاً ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس بن مالك: فحدِّث ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، من قولهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبّة من أدم، فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «ما حديث بلغني عنكم» فقال له فقهاء الأنصار: أمّا ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئاً، وأمّا أُناس منّا حديثة أسنانهم، قالوا: يغفر الله لرسوله يعطي قريشاً ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «فإنّي أعطي رجالاً حديثي عهد بكفر أتألّفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟ فوالله لمّا تنقلبون به خير ممّا ينقلبون به»، فقالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا. قال: «فإنّكم ستجدون أثرةً شديدةً[543]، فاصبروا حتَّى تلقوا الله ورسوله، فإنِّي على الحوض» قالوا: سنصبر[544]. عن طريق الإماميّة: 483 ـ الإمام عليّ (عليه السلام): «من استقام فإلى الجنّة، ومن زلّ فإلى النار»[545].