بعد ما أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، أيوخذ الرجلُ منّا بما عمل في الجاهلية بعد إسلامه؟ فقال: من حسن إسلامه، وصحَّ يقين إيمانه، لم يأخذه الله بما عمل في الجاهلية، ومن سخف إسلامه، ولم يصحّ يقين إيمانه، أخذه الله بالأوّل والآخر»[578]. 510 ـ خضر بن عمرو، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إنَّ المؤمن أشدّ من زبر الحديد، إنَّ الحديد إذا دخل النار لان، وإنَّ المؤمن لو قتل ونشر، ثمَّ قتل ونشر، لم يتغيّر قلبه»[579]. 511 ـ أبو بصير، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «سلوا ربّكم العفو والعافية، فإنّكم لستم من رجال البلاء، فإنَّه من كان قبلكم من بني اسرائيل شقّوا بالمناشير على أن يعطوا الكفر، فلم يعطوه»[580]. 512 ـ أبو سعيد المكاري، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أصبح عدوّنا على شفا حفرة من النار، وكأنَّ شفا حفرة قد انهارت به في نار جهنم، فتعساً لأهل النار مثواهم، إنَّ الله تعالى يقول: (فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) وما من أحد نقص عن حبّنا لخير يجعله الله عنده»[581]. 513 ـ أبو بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «إنَّ القلب ليترجّج فيما بين الصدر والحنجرة، حتَّى يعقد على الإيمان، فإذا عقد على الإيمان قرّ، وذلك قول الله تعالى: (وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) قال: يسكن»[582]. 514 ـ أبو خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله إنِّي جئتك اُبايعك على الإسلام، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اُبايعك على أن
