الأماني والتسويف، حتَّى أتاهم أمر الله بغتةً، وهم غافلون»[692]. 620 ـ عليّ (عليه السلام): «... فيالها حسرةً على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّةً، وأن تؤدِّيه أيّامه إلى شقوة»[693]. 621 ـ وعنه (عليه السلام): «لا يُعمَّر مُعمَّر مِنكم يوماً من عُمُره، إلاَّ بهدم آخر مِن أجلهِ»[694]. 622 ـ أبو عبدالله (عليه السلام): «إنَّما الدنيا ثلاثة أيام: يوم مضى بما فيه، فليس بعائد، ويوم أنت فيه، فحّق عليك اغتنامه، ويوم لا تدري أنت من أهله، ولعلّك راحل فيه. أمّا اليوم الماضي، فحكيم مؤدِّب، وأمّا اليوم الذي أنت فيه، فصديق مودِّع، وأمّا غداً، فإنّما في يدك منه الأمل... فتزوّد منه، وأحسن وداعه. خذ بالثقة من العمل، وإيّاك والاغترار بالأمل، ولا تدخل عليك اليوم همَّ غد، يكفي اليوم همّه، وغداً داخل عليك بشغله، إنّك إن حملت على اليوم همَّ غد، زدت في حزنك وتعبك، وتكلّفت أن تجمع في يومك ما يكفيك أيّاماً، فعظم الحزن، وزاد الشغل، واشتدّ التعب، وضعف العمل للأمل، ولو أخليت قلبك من الأمل، لجددت في العمل.... أو لاترى، إنَّ الدنيا ساعة بين ساعتين: ساعة مضت، وساعة بقيت، وساعة أنت فيها، فأمّا الماضية والباقية، فلست تجد لرخائهما لذّة، ولا لشدّتهما ألماً فأنزل الساعة الماضية، والساعة التي أنت فيها، منزلة الضيفين نزلاً بك، فظعن الراحل عنك بذمّه إيّاك، وحلّ النازل بك بالتجربة لك»[695]. 623 ـ علي (عليه السلام): «الحزم بضاعة، التواني إضاعة»[696]. 624 ـ وعنه (عليه السلام): «رحم الله امرءاً سمع حكماً فوعى، ودعي إلى رشاد فدنا...