«إنَّ الله يبغض الفحش والتفحّش. والذي نفس محمّد بيده، لاتقوم الساعة حتَّى يخون الأمين، ويؤتمن الخائن، حتَّى يظهر الفحش والتفحّش، وقطيعة الأرحام، وسوء الجوار»[712]. 640 ـ أبو هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنَّ لي على قريش حقّاً، وإنَّ لقريش عليكم حقّاً، ما حكموا فعدلوا، واتمنوا فأدّوا، واسترحموا فرحموا»[713]. 641 ـ أبو سعيد الخدريّ: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنَّ من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثمَّ ينشر سرّها». وفي رواية: «من أشرّ الناس».[714] 642 ـ أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها في حديث هجرة الحبشة، ومن كلام جعفر في مخاطبة النجاشي، فقال له: أيها الملك، كنّا قوماً أهل جاهليّة، نعبد الأصنام، ونأكلّ الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكلّ القويّ منّا الضعيف، فكنّا على ذلك حتَّى بعث الله إلينا رسولاً منّا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله، لنوحّده ونعبده ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة... الحديث[715]. 643 ـ أبو هريرة قال: بينما النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في مجلس يحدّث القوم جاء أعرابي، فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحدّث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتَّى إذا قضى حديثه قال: «أين أراه السائل عن الساعة؟» قال: ها أنا يا رسول الله، قال: «فإذا ضيّعت الأمانة، فانتظر