وجهه من السرور ويقول: «أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك» قال: فقلت: أمِن عندك يا رسول لله أم من عند الله؟ فقال: «لا، بل من عند الله». وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا سُرّ استنار وجهه، كأنّ وجهه قطعة قمر. قال: وكنّا نعرف ذلك.... الحديث[769]. 692 ـ بريدة الأسلميّ: قال: إنَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان لا يتطيّر من شيء، وكان إذا بعث عاملاً سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإذا دخل قريةً سأل عن اسمها، فإن أعجبه اسمها فرح بها، ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رؤي كراهية ذلك في وجهه[770]. 693 ـ عبدالله بن مسعود: قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهداً، لأن أكون صاحبه أحبّ إليَّ ممّا عدل به، أتى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ) [771] ولكنّا نقاتل عن يمينك، وعن شمالك، وبين يديك وخلفك، فرأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أشرق وجهه، وسرّه، يعني: قوله[772]. 694 ـ ابن عبّاس: قال: كان رسول الله أجود البشر، فما هو إلاَّ أن يدخل شهر رمضان، فيدارسه[773] جبريل (عليه السلام) فلهو أجود من الرّيح[774]. 695 ـ جرير بن عبدالله البجلي: أنَّه قال: ما حجبني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منذ أسلمت، ولا رآني إلاَّ تبسّم في وجهي، ولقد شكوت إليه أنّي لا أثبت على الخيل،