التبيُّن عن طريق أهل السنّة: 773 ـ ابن عبّاس: في هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [864] قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات، وأنَّهم لمّا أتاهم الخبر فرحوا، وخرجوا يتلقّون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنَّه لمّا حدَّث الوليد أنَّهم خرجوا يتلقّونه رجع الوليد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله، إنَّ بني المصطلق قد منعوا الصدقة، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذلك غضباً شديداً، فبينا هو يحدّث نفسه أن يغزوهم إذ أَتاهُ الوفد فقالوا: يا رسول الله، إنَّا حدّثنا أنَّ رسولك رجع من نصف الطريق، وإنَّا خشينا أنَّما ردّه كتاب جاء منك غضب غضبته علينا، وإنَّا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، وإنَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) استغشَّهم[865] وهمَّ بهم، فأنزل الله تبارك وتعالى عذرهم في الكتاب، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا) إلى آخر الآية. وقال مجاهد وقتادة: أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق
