ليصَّدَّقهم، فتلقَّوه بالصدقة، فرجع، فقال: إنَّ بني المصطلق قد جمعت لك لتقاتلك. زاد قتادة: وأنَّهم قد ارتدُّوا عن الإسلام، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خالد بن الوليد وأمره أن يتثبّت ولا يعجل، فانطلق حتَّى أتاهم ليلاً، فبعث عيونه، فلمّا جاءوا أخبروا خالداً أنّهم مستمسّكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلمّا أصبحوا أتاهم خالد: فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره الخبر، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قال قتادة: فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول «التثبّت من الله، والعجلة من الشيطان»[866]. 774 ـ ابن عبّاس: قال: مرَّ رجل من بني سليم على نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومعه غنم، فسلّم عليهم، قالوا: ما سلَّم عليكم إلاَّ ليتعوَّذ منكم، فقاموا فقتلوه، وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأنزل الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً) [867]. عن طريق الإماميّة: 775 ـ الربيع صاحب المنصور، قال: بعث المنصور إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)... فقال الصادق (عليه السلام): «لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرّم الله عليه الجنّة، وجعل مأواه النار، فإنّ النمّام شاهد زور، وشريك إبليس في الإغراء بين الناس، وقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [868]
