الحديث...»[869]. 776 ـ عليّ بن إبراهيم في تفسير الآية الكريمة (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً) [870]: فإنَّها نزلت لمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من غزوة خيبر، وبعث أُسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك، ليدعوهم إلى الإسلام، وكان رجل من اليهود يقال له «مرداس بن نهيك الفدكي» في بعض القرى، فلم أحسَّ بخيل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع أهله وماله، وصار في ناحية الجبل، فأقبل يقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فمرَّ به أُسامة بن زيد، فطعنه فقتله، فلمّا رجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبره بذلك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قتلت رجلاً شهد أن لا إله إلاَّ الله، وأنّي رسول الله؟» فقال: يا رسول الله، إنما قالها تعوّذاً من القتل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أفلا شققت الغطاء عن قلبه، لا ما قال بلسانه قبلت، ولا ما كان في نفسه علمت» الحديث[871]. 777 ـ الإمام علي (عليه السلام): «اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية، فإنَّ رواة العلم كثير، ورعاته قليل»[872]. 778 ـ وعنه (عليه السلام): «لا تخبرنَّ إلاَّ عن ثقة، فتكون كذّاباً وإن أخبرت عن غيره، فإنّ الكذب مهانة وذلّ»[873].
