بن أرقم، فلمّا جلسنا قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصلَّيت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدِّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: يا بن أخي والله لقد كبرت سنّي، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تكلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خُمّاً[883] بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثمَّ قال: «أما بعد ألا أيُّها الناس، فإنَّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين[884]: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به» فحثَّ على كتاب الله، ورغَّب فيه، ثمَّ قال: «وأهل بيتي، أذكِّركم الله في أهل بيتي، أذكِّركم الله في أهل بيتي، أذكِّركم الله في أهل بيتي». فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عبّاس. قال: كلّ هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم[885]. 788 ـ أبو مسعود الأنصاري: قال: جاء رجل بناقة مخطومة[886]، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة، كلّها مخطومة»[887]. 789 ـ أبو هريرة قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرغِّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه» فتوفِّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأمر على ذلك، ثمَّ كان الأمر على ذلك في خلافة