قال: «لاتنس صحتك، وقوَّتك، وفراغك، وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة»[897]. 799 ـ سهل بن سعد، قال: جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «يا محمّد، عش ما شئت، فإنَّك ميّت، وأحبب من شئت، فإنَّك مفارقه، واعمل ما شئت، فإنَّك مجزيّ به، واعلم أنَّ شرف الرجل قيامه بالليل، وعزّه استغناؤه عن الناس»[898]. 800 ـ المفضَّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبدالله الصادق (عليه السلام): بم يعرف الناجي؟ فقال: «من كان فعله لقوله موافقاً، فهو ناج، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً، فإنَّما ذلك مستودع»[899]. 801 ـ أبو الصباح الكناني، قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «لاتسخطوا الله برضا أحد من خلقه، ولا تتقرَّبوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله عزَّ وجلَّ، فإنَّ الله ليس بينه وبين أحد من الخلق شيء يعطيه به خيراً أو يصرف به عنه سوء، إلاَّ بطاعته وابتغاء مرضاته، إنَّ طاعة الله نجاح كلّ خير يبتغى، ونجاة من كلّ شر يتَّقى، وإنَّ الله يعصم من أطاعه، ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهرباً، فإنّ أمر الله نازل بإذلاله ولو كره الخلائق، وكلّ ما هو آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن (تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الاِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) »[900]. 802 ـ أبو بصير، عن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال: «خرجت أنا وأبي (عليه السلام) حتَّى إذا كنّا بين القبر والمنبر، إذا هو بأناس من الشيعة، فسلّم عليهم، فردّوا عليه السلام، ثمَّ قال: إنِّي والله لأحبُّ ريحكم وأرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد،