واعلموا أنَّ ولايتنا لا تنال إلاَّ بالعمل والاجتهاد، من ائتمّ منكم بعبد فليعمل بعمله»[901]. 803 ـ علي بن نعمان، قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: «أظهر اليأس، فإنَّ ذلك هو الغنى، وأقلَّ طلب الحوائج إليهم، فإنَّ ذلك فقر حاضر، وإيّاك وما يعتذر منه، وصلّ صلاة مودّع، وإن استطعت أن تكون اليوم خيراً منك أمس، وغداً خيراً منك اليوم فافعل»[902]. 804 ـ داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما يقول: «إنَّ العمل الصالح ليذهب إلى الجنة، فيمهّد لصاحبه، كما يبعث الرجل غلامه، فيفرش له» ثمَّ قرأ: (مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلاَِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) [903]. 805 ـ حفص بن غياث، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقول: قال عيسى بن مريم لأصحابه: «تعملون للدنيا، وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة، وأنتم لا ترزقون فيها إلاَّ بعمل! ويلكم علماء السوء الأُجرة تأخذون، والعمل لا تصنعون! يوشك ربّ العمل أن يطلب علمه، ويوشك أن يخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضرّه أشهى إليه ممّا ينفعه!»[904]. 806 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: «أيّها الناس، أصبحتم أغراضاً تنتضل فيكم المنايا، وأموالكم نهب المصائب، وما طعمتم في الدنيا من طعام فيه غصص، وما شربتموه من شراب، فلكم فيه شرق، وأشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمةً تفرحون بها إلاَّ بفراق أُخرى تكرهونها، أيُّها الناس، إنّا خُلقنا وإيّاكم للبقاء لا للفناء، ولكنّكم
