812 ـ ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة إذا صلّى العشاء الآخرة، ينادي الناس ثلاث مرّات، حتَّى يسمع أهل المسجد: «أيَّها الناس تجهَّزوا رحمكم الله، فقد نودي فيكم بالرحيل، فما التعرّج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل، تجهَّزوا رحمكم الله! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد، وهو التقوى، واعلموا أنَّ طريقكم إلى المعاد، وممرّكم على الصراط، والهول الأعظم أمامكم، وعلى طريقكم عقبة كؤود، ومنازل مهولة مخوفة، لابدّ لكم من الممرّ عليها، والوقوف بها، فإمّا برحمة من الله، فنجاة من هولها، وعظم خطرها، وفظاعة منظرها، وشدَّة مختبرها، وإمّا بهلكة ليس بعدها انجبار»[911]. 813 ـ المفضّل، قال: قال الصادق (عليه السلام): «من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يومه شرّ هما فهو ملعون، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة»[912]. 814 ـ من كلام الرضا (عليه السلام): «الصغائر من الذنوب طرق الكبائر، ومن لم يخف الله في القليل، لم يخفه في الكثير، ولو لم يخوِّف الله الناس بجنّة ونار، لكان الواجب عليهم أن يطيعوه ولا يعصوه، لتفضّله عليهم، وإحسانه إليهم، وما بدأهم به من أنعامه الذي ما استحقّوه»[913]. 815 ـ كليب الأسديّ، عن الصادق (عليه السلام) قال يوصي شيعته: «والله، إنّكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع»[914]. 816 ـ جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام) قال: «يا جابر، بلّغ شيعتي عنّي السلام،