الْوَكِيلُ) [988]، فإنِّي سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول بعقبها: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَة مِنَ اللهِ وَفَضْل لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ)، وعجبت لمن اغتمّ، كيف لا يفزغ إلى قوله: (لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [989]، فإنَّي سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول بعقبها: (وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)، وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله: (أُفَوِّضُ أَمْرِي إلى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [990]، فإنِّي سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول بعقبها: (فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا)، وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها، كيف لا يفزع إلى قوله: (مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ) [991]، فإنِّي سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول بعقبها: (إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً * فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِن جَنَّتِكَ)، وعسى موجبة»[992]. 880 ـ ضريس الكناسي، عن الباقر، عن آبائه (عليهم السلام): «أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّ برجل يغرس غرساً في حائط له، فوقف عليه، فقال: ألا أدلّك على غرس أثبت أصلاً، وأسرع إيناعاً، وأطيب ثمراً، وأبقى إنفاقاً؟ قال: بلى، فداك أبي واُمّي يا رسول الله، فقال: إذا أصبحت وأمسيت، فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاَّ الله، والله أكبر، فإنَّ لك بذلك إن قلته بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة، وهنّ من الباقيات الصالحات. قال: فقال الرجل: اُشهدك يا رسول الله، أنَّ حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين من أهل الصفّة[993]، فأنزل الله تبارك وتعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) »[994].