التقوى والورع عن طريق أهل السنّة: 889 ـ عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم ونحن عنده: «طوبى للغرباء» فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: «أُناس صالحون، في أُناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممّن يطيعهم». قال: وكنّا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً آخر حين طلعت الشمس، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «سيأتي أناس من أُمّتي يوم القيامة نورهم كضوء الشمس»، قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: «فقراء المهاجرين، والذين تتّقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يحشرون من أقطار الأرض»[1005]. 890 ـ عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أيّ الناس أفضل؟ قال: «كلّ مخموم القلب صدوق اللسان». قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقيّ النقيّ، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غِلّ، ولا حسد»[1006]. 891 ـ النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «الحلال بيِّنٌ، والحرام بيِّنٌ، وبينهما مشبَّهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتَّقى