239 ـ أبو جعفر (عليه السلام) قال: «إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره، فيوكّل الله عزَّ وجلَّ به ملكاً، فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء يظلّه، فإذا دخل إلى منزله، نادى الجبّار تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظِّم لحقّي المتَّبع لآثار نبيِّي، حقٌّ عليَّ إعظامك، سلني أُعطك، ادعني أُجبك، اسكت أبتدؤك، فإذا انصرف، شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتَّى يدخله إلى منزله، ثمَّ يناديه تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظِّم لحقّي، حقٌّ عليَّ إكرامك، قد أوجبت لك جنّتي، وشفّعتك في عبادي»[268]. 240 ـ أبو عبدالله (عليه السلام) قال: «لزيارة المؤمن في الله خيرٌ من عتق عشر رقاب مؤمنات; ومن أعتق رقبةً مؤمنةً، وقى كلُّ عضو عضواً من النار حتَّى أنّ الفرج يقي الفرج»[269]. 241 ـ أبو عبدالله (عليه السلام) قال: «أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم، يأمنون بوائقه[270]، ولا يخافون غوائله، ويرجون ما عنده، إن دعوا الله، أجابهم، وإن سألوا، أعطاهم، وإن استزادوا، زادهم، وإن سكتوا، ابتدأهم»[271]. 242 ـ أبو عبدالله (عليه السلام): «إنّما المؤمنون إخوة بنو أب وأُمّ، وإذا ضرب على رجل منهم عرق، سهر له الآخرون»[272]. 243 ـ جابر الجعفي، قال: تقبّضت بين يدي أبي جعفر (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك، ربّما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو أمر ينزل بي، حتَّى يعرف ذلك أهلي في وجهي، وصديقي، فقال: «نعم يا جابر، إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق المؤمنين من طينة الجنان، وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه واُمّه،
