تفصيل الأمور كلّها مؤمن، هذا اعترافي فلا تخذلني، وهب لي عافيةً، وأنجني من الذنب العظيم، هلكت فتلافني بحقّ حقوقك كلّها يا كريم»([409]). (369) ومن دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) أيضاً لغفران الذنوب: «يا ربّ يا ربّ، فلان بن فلان عبدك، شديد حياؤه منك، لتعرّضه لرحمتك، لإصراره على ما نهيت عنه من الذنب العظيم، يا عظيم، إنّ عظيم ما أتيت به لا يعلمه غيرك، قد شمت بي فيه القريب والبعيد، وأسلمني فيه العدوّ والحبيب، وألقيت بيدي إليك طمعاً لأمر واحد، وطمعي ذلك في رحمتك، فارحمني يا ذا الرحمة الواسعة، وتلافني برأفتك على سمت المنهج، وأزلني بقدرتك عن الطريق الأعوج، وخلّصني من سجن الكرب بإقالتك، وأطلق أسري برحمتك، وطُلْ عليّ برضوانك، وجُدّ عليّ بإحسانك، وأقلني عثرتي، وفرّج كربتي، وارحم عبرتي، ولا تحجب دعوتي، واشدد بالإقالة أزري، وقوِّ بها ظهري، وأصلح بها أمري، وأطِلْ بها عمري، وارحمني يوم حشري، ووقت نشري، إنّك جواد كريم، غفور رحيم»([410]). (370) ومن دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) لمن كانت عليه مظلمة ولم يمكنه ردّها: «يانور السماوات والأرض، ويا غوث المستغيثين، ويا جار المستجيرين، أنت المُنزَل بك كلّ حاجة، أستغفرك وأتوب إليك من مظالم كثيرة لعبادك قِبَلي، اللّهم فأيّما عبد من عبيدك، أو أمة من إمائك، كانت له قبلي مظلمة ظلمتها إيّاه في نفسه أو في عرضه، أو في ماله أو في أهله وولده أو غيبة اغتبته بها، أو تحامل عليه بميل أو هوىً أو أنَفَة أو حميّة أو رياء أو عصبية، غائباً كان أو شاهداً، وحيّاً كان أو ميّتاً، فقصرت يدي وضاق وسعي عن ردّها إليه، والتحلّل منه، فأسألك يا من يملك الحاجات وهي مستجيبة بمشيئته، ومسرعة إلى إرادته، أن تصلّي على محمد وآل محمد، وأن ترضيه