من حسن الشفاعة أجلّ ما وعدته، يا نافذ العدة، يا وافي القول، يا مبدّل السيّئات بأضعافها من الحسنات، إنّك ذو الفضل العظيم»([446]). (385) سلامة الكندي، قال: كان علي (عليه السلام) يعلّم الناس الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)يقول: «اللّهم داحي المدحُوات([447])، وبارئ المسموكات([448])، وجبّار القلوب على فطرتها: شقيّها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحيّاتك، على محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أُغلق، والخاتم لما سبق، والمُعلن الحقّ بالحقّ، والدامغ جَيشات الأباطيل([449])، كما حمّلته فاضطلع بأمرك لطاعتك، مستوفراً في مرضاتك، لغير نُكل في قُدُم، ولا وهن في عزم، داعياً لوحيك، حافظاً لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك، حتّى أورى قَبَساً لقابس([450])، آلاء الله تصل بأهله أسبابه به، هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم، موضحات الأعلام ونائرات الأحكام([451])، ومنيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين وبعينك نعمةً، ورسولك بالحقّ رحمةً. اللّهم افسح له مفسحاً في عدلك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك، مهنّآت غير مكدّرات، من فوز ثوابك المحلول، وجزل عطائك المعلول. اللّهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم مثواه لديك ونُزُله، وأتمم له نوره، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضيَّ المقالة، ذا منطق عِدل، وخطّة فصل، وبرهان عظيم»([452]).
