عن طريق الإمامية: (386) من خطبة علي بن أبي طالب (عليه السلام) يعلّم فيها الناس الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)والدعاء له: «اللّهم داحي المدحوّات، وداعم المسموكات، وجابل القلوب على فطرتها: شقيّها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما انغلق، والمُعلن الحقّ بالحقّ، والدافع جيشات الأباطيل، والدامغ صولات الأضاليل، كما حُمِّل فاضطلع، قائماً بأمرك، مستوفزاً في مرضاتك، غير ناكل عن قُدُم، ولا واه في عزم، داعياً لوحيك حافظاً لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك، حتّى أورى قبس القابس، وأضاء الطريق للخابط، وهُدِيَت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام، وأقام بموضحات الأعلام، ونيّرات الأحكام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك بالحقّ، ورسولك إلى الخلقّ. اللّهم افسح له مفسحاً في ظلّك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك. اللّهم وأعل على بناء البانين بناءه، وأكرم لديك منزلته، وأتمم له نوره، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضيَّ المقالة، ذا منطق عدل، وخطبة فصل. اللّهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش، وقرار النعمة، ومنى الشهوات، وأهواء اللذّات، ورخاء الدّعة، ومنتهى الطمأنينة، وتحف الكرامة»([453]). (387) من دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام) في الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله): «والحمد لله الذي منّ علينا بمحمد نبيّه (صلى الله عليه وآله) دون الأُمم الماضية والقرون السالفة، بقدرته التي لا تعجز عن شيء وإن عظم، ولا يفوتها شيء وإن لطف([454]) فختم بنا على