الحوار مع كل الأديان لا أريد أن أطيل كثيراً في هذا المجال، وإنّما أريد أن أفسح مجالا للأسئلة عسى أن أقف على شيء ممّا يعتلج في بعض الصدور من أسئلة، وربما استطعت أن أقدم توضيحات لها، ولكني أريد أن أقول إنّنا بدأنا وأصررنا على أن نفتح باب الحوار مع كل الأديان: المسيحية واليهودية والزرداشتية، المجوس نحن نعتبر هم أهل كتاب وبالتالي فتحنا معهم حواراً، بل حتى الأديان غير الإلهية، مثل البوذية والهندوسية دخلنا معها في حوار لأنّنا نعتقد أنّ لها جذوراً إلهية; بل الحوار مع الغرب بدأناه حواراً فكرياً، وتوصلنا فيه لنتائج جيدة. أنا أفتخر بأنّي التقيت بزعماء الكنيسة الكاثوليكية والارثوذكيسة،المجلس العالمي للكنائس، والكنيسة الانجيلية والايرلندية،زعيم الكنيسة في كرواتيا، والكنيسة الاميركية، وغيرهم كثيرون. ولنا معهم حوارات مختلفة وندوات متصلة ومتتابعة. وأفتخر بأنّي استجبت لدعوة من سيادة الكاثيلوكوس آرام الأول، هذا الرجل العامل لصالح الحوار، والذي زارنا في ايران، وافتخرنا بزيارته، ورأى الإخوة الارمن هناك وهم يعيشون ككل فرد في شعبنا، يضحون كما نضحي، يشعرون بكل ما نشعر، ويتمعون بكل ما نتمتع به، كجزء لايتجزأ من كل هذا الوجود. ولي كل الفخر أن ألتقي هنا بالقادة الروحيين من شتّى الكنائس ومن علماء المسلمين، وأتعرف على وجوه طيبة. وقبل أن أختم كلمتي، أودّ أن أخص بالشكر هذه الجامعة وزعيمها المحقق الكبير، وأساتذتها وكل المسؤولين فيها، لأنّها قدمت خدمة جلي للفكر، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا جمعياً على طريق الحق. والآن أنا مستعد للإجابة على الأسئلة، إذا سمحتم. أسئلة ومداخلات ـ المطران بسترس، مطران بعلبك ـ الدكتور بطرس ديب، رئيس الجامعة اللبنانية سابقاً ـ المطران الزغني ـ الدكتور شوقي ريا، أمين عام المنبر الحر ـ الاباتى بولس نعمان، مؤرخ ورئيس الرهبنة المبنانية سابقاً ـ الاستاذ ابراهيم عطوي، صحافي في جريدة النهار
