على هذه الوثيقة بقضها وقضيضها، وقلنا ديننا لايسمح وتعاونا مع الفاتيكان أروع تعاون، واستطعنا أن نغير أكثر نقاط الضعف في هذه الوثيقة من خلال هذا التعاون، وخرجت الوثيقة نظيفة إلى حد كبير، مع بقاء بعض نقاط الضعف أليس هذا مجالا للتعاون؟ لم أقل للفاتيكان أنت على حق ولم يقل لي أنت على حق ولم أطلب منه أن يعترف بي تماماً، ولكنّنا قلنا نتعاون فيما اتفقنا عليه. ب. القيادة والشورى وهناك قضية، لاأظن أنّها تخفى عليكم، أنّها قضية العلاقة بين القيادة الشورى، أو الحكم الفردي والحكم المجلسي، أليست هذه القضية موجودة بين الكنائس؟ هناك من يؤمن بولاية البابا ـ مثلا ـ ، وهاك من يؤمن بولاية شورى عامة لاتخص فرداً، هل هذه قضية مسيحية فقط؟ أنا أقول لكم إنّها قضية إسلامية، حتى أنّنا عندما انتصرنا على ما يسمى بعرش الطاووس،كان عرش الدم والحديد، واجهنا هذه المشكلة، هل الإمام حر فيما يحكم وله الولاية الكاملة ـ أسميناها ولاية الفقيه ـ ، وإذا كان الأمر كذلك فما دور الشعب؟ أم نترك الأمر للشعب كيف ينتخب وأنّى ينتخب وأي قانون يريد؟ وهذا لاينسجم مع التعليمات الإسلامية والنظام الإسلامي الذي اختاره الشعب نفسه. كان هناك حوار مطول، وانتهينا إلى هذه الصيغُ، صيغُ توجيهات المرشد وقيادة الولي الفقيه للساحة، وكذلك تدخل الشعب بمجالسه البرلمانية وانتخاباته للرئاسة وما إلى ذلك ـ بكل قوة ـ ، فإذا وصل الحكم إلى طريق مسدود تدخلت ولاية القائد لتفتح هذا الطريق المسدود. وكان هذا التعاون الرائع، وأقمنا نظاماً أسميناه الشورى في ظلّ ولاية الفقيه، أنّها قضية يمكننا النقاش حولها. ج. الهجوم المادي الغربي لقد زرت بطريرك الكنيسة الارثوذكسية الروسية، وإذا به يقول لي: «نحن في روسيا، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، نتعرض لهجوم ثقافي مادي غربي، وأنتم تعرضتم لهذا الهجوم، ولكم تجارب ضخمة في هذا المجال، لماذا لانتعاون ونستفيد من تجاربكم وتستفيدون منا لكي نواجه الهجوم المادي،ألسنا جميعاً ضد الإلحاد والمادية؟ نعم كلنا نرفض الاتجاهات المادية لأنّنا نؤمن بالله جميعاً. هذا مجال نتعاون عليه كثيراً.
