ولاتعتبوني اذ خرجت مغاضباً *** فمن بعض ما في ساحل الشام يُغضَب وكيف التذاذي ماء دجلة معرقاً *** وامواه لبنان الذ واعذب ونادى شاعر المهجر: وطن النجوم انا هنا *** حدّق اتذكر من انا أنا ذلك الولد الذي *** دنياه كانت هاهنا ولكم تشيطن كي يقول *** الناس عنه تشيطنا كلا فالمراد أن اعرض صورة تاريخية فكريةً لك يا ملتقى حوار الحضارة والسلام والوحدة فلنتجه إذاً صوب المراد. وعندما أتوجه إلى تاريخك العظيم أجدك في العصر المسيحي كرسياً اسقفياً، تعجين بالقساوسة والكرادلة والرهبان وتنشرين الروح والحنان... وجاءك الفتح الإسلامي بالخير واعطاك الوجه المشرق فتحولتِ قاعدة كبرى للدعوة الإسلامية تتخذين طريقك في البحر سرباً وفي البر لاحباً حيث المعمورة تعلنين كلمة الله، وترفدين الجائعين بالمعارف الإلهية السامية. وانطلقت قوافل العلماء شرقاً وغرباً فها هي قافلة تنبعث إلى فارس وغيرها تضم عشرات العلماء من مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) وفيهم المع نجوم العلم. كالشهيد الأوّل الشيخ محمد بن الشيخ جمال الدين مكي العاملي الجزّيني. الرجل الذي الّف اروع الكتب الفقهية في سجنه. وعلّق عليه الشهيد الثاني العاملي أيضاً بكتاب هو اليوم محور الدراسات العلمية في الحوزات الشيعية وفيهم المرحوم الشيخ البهائي العقل المفكر الكبير الذي لم يكتشف عمقه بعد. أجل وفيهم الكثير الكثير ولقد قام الإمام محمد بن الحسن الحرّ العاملي المتوفى سنة 1033 بإصدار كتابه العظيم «أمل الآمل في علماء جبل عامل» ليحصي علماء عامل في القرن السادس الهجري وما بعده. إلا أن المرحوم السيد محسن الأمين يؤكد أنّه كان هناك علماء كبار قبل هذا القرن وقد ذكر المرحوم العاملي ان احد المؤمنين توفي فسار خلف جنازته سبعون مجتهداً
