يروي المرحوم الحر العاملي «ان الشيخ عبد النبي بن احمد العاملي النباطي كان فاضلا جليلا فقيهاً معاصراً قاضياً في حيدرآباد (الهند)»[166]. وما هي قصة الصحابي الجليل ابي ذر(رضي الله عنه) ومشهدية المنسوبين إليه في (الصرفنة الساحلية) و(ميس الجبل) فهل حل هذه الديار وبنى أسس التشيع لعلي(عليه السلام)؟ وما هي قصة هجرة قبيلة (همدان) إلى هذه البلاد؟ وما هي قصة المدارس العلمية الكبرى في جبل عامل؟ وما هي قصة المقاومة ضد العدو الغاصب؟ إنها وغيرها من مئات الاسئلة ما زالت مبهمة يضمها صدرك الكبير ذو الأسرار فحدثينا ونحن الساعون للاستماع وكلنا إذن واعية. ايه بيروت يا ذات الربيع الثر الدائم وانت تلبسين حلة جديدة فانت عاصمة الثقافة، امس واليوم وغداً تواصلين امسك المفعم بغدك المشرق. ايه فاتنة الدنيا... كم راق لسعدي الشيرازي ان يناجى طيفك بترانيم شعره وان يحث السير إليك ناصر خسرو (الرحالة العظيم) ليدوّن لنا بكل دقة في «سفرنامته» طولك وعرضك حتى بالأمتار، وبريشته الأحاسيس الجياشة الحب الولهان. أجدني في ختام هذه الرحلة ما زلت غارقاً في النقطة التي تقع تحت علامة الاستفهام او تحت بائك الساحرة التي تبارك خالقها أحسن الخالقين فاغرق العالم في جمالها الفتان. * * *