الانبياء لهدايته حيث كماله. والإيمان بالفطرة الإنسانية منبعاً ثراً لكل المقومات التي تهدي الإنسانية لذلك الكمال. والايمان بالشريعة الإلهية التي تنظم الحياة الاجتماعية، والقيم الإنسانية في المجال العائلي، والدفاع عن كينونة العائلة وقيمها. والإيمان بالمستقبل الإنساني الكريم للبشرية حيث المصلح المنقذ المهدي ومعه المسيح يبنيان الحياة المليئة بالعدل والقسط بعدما ملئت بالظلم والجور. والايمان بباقي حقوق الإنسان والدفاع عن المحرومين والمستضعفين كلها مساحات مشتركة تتحاور حولها الأديان وتسعى للتعاون فيما بينها يقول القرآن الكريم: (ومالكم لاتقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء الولدان)[163] والكتاب المقدس يؤكد «الرب يحكم للمظلومين، يحكم لصالحهم»; ثم الاتفاق على مقاومة العدو الصهيوني الغاصب، ورفض ادعاءاته الباطلة من أنّه «شعب الله المختار». يقول القرآن الكريم: (قل يا ايها الذين هادوا إن زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنّوا للموت ان كنتم صادقين)[164]. ويقول الانجيل: «الله قادر على ان يقيم من الحجارة أولاداً لإبراهيم» فالمعيار هو طاعة إبراهيم وتبعيته (ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى)[165]. ولكن هل انتهت تساؤلاتي؟ يا بيروت كلا فهناك علامات استفهام كثيرة في حياتك ترى يا بيروت! هل مرّبك المسيح ليقدسك؟ وما معنى الوصف المقدس لشخصيته الكريمة بانّه كان فتىً كالارز وان طلعته كانت كلبنان؟ وما هي اسرار الهجرة إلى انحاء الارض وماذا تركته من اصداء وهل غيرت ثقافتها ام انصهرت في تلك الثقافات؟ وما هي ابعاد الهجرة العلمية إلى ايران وآسيا الوسطى والهند والباكستان؟
