ضمن البحث كمصدر شرعي وأكاديمي. ولا يخفى عليكم ان الإسلام في الغرب يتعرض لشتى الاتهامات والاباطيل في شتى المجالات، الاعلامية والسياسية وحتى الاكاديمية التي يفترض بها أن تتمتع بالموضوعية والمنهجية العلمية، بعيداً عن الدوافع والتأثيرات والاحقاد. ولا ريب أن الرد العلمي الموثق بآراء العلماء والفقهاء، خير رد على تلك الاتهامات، وربما يساهم في عرض المفاهيم الإسلامية والاحكام الشرعية الاصيلة. والاسئلة المطروحة هي: 1. ذكرتم في كتابكم (الدولة الإسلامية)، أن أحد العناصر الاساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية الإسلامية هو «المصلحة الإسلامية العليا على ضوء الواقع القائم»[169]. فما هو تعريفكم للمصلحة، وما هي حدودها؟ ومن الذي يقوم بتحديدها؟ وهل يمكن من خلال السعي للمصلحة تجاوز حكم إسلامي أو قاعدة إسلامية؟ ألا تعتقدون ان ذلك يفتح الباب واسعاً أمام خرق القانون الإسلامي، تحت ذريعة المصلحة الإسلامية؟ وماذا يبقى من الالتزام بالشريعة الإسلامية إذا كانت المصلحة مسوغاً لتجاوزها؟ واذا كانت المصلحة هي الاساس في التعامل، فما هو الفرق ـ على المستوى القانوني والسياسي ـ بين الإسلام والنظم الوضعية المعمول بها في العالم؟ 2. (نفي السبيل على المؤمنين) أهو هدف تطمح إليه الدولة الإسلامية أم واقع متحقق في السياسة الخارجية الإيرانية، ومواقفها الدولية ومعاهداتها واتفاقياتها؟ مثلاً هل تستطيع ايران التحكم بأسعار نفطها أم تلتزم بما تفرضه السوق الدولية ومنظمة الاوبك؟ 3. ذكرتم القواعد الثانوية والقواعد الأوّلية، وأن الأولى تستطيع أن تحكم على الثانية.[170] هل تتفضلون بتعريف كل واحدة منها، ودورها في التشريع الإسلامي وتطبيقها في العلاقات الخارجية للجمهورية الإسلامية؟
