4. ايران من الدول الموقعة على اتفاقية جنيف 1961 الخاصة بالبعثات الدبلوماسية، والتي تضمن الحصانة للدبلوماسيين وعدم تعرضهم للتحقيق والمحاكم والعقوبات في البلد المضيف. فهل يأتي الالتزام بهذه الاتفاقية ومنح الحصانة للدبلوماسيين المسلمين وغير المسلمين من باب المصلحة الإسلامية، أم الوفاء بالعهد بعد التوقيع عليها أم لغرض تمتع الدبلوماسيين الإيرانيين بنفس الامتيازات؟ 5. هل يجوز للدولة الإسلامية توقيع معاهدة عدم اعتداء مع دولة غير مسلمة؟ وهل يعني ذلك توقف الجهاد الابتدائي مستقبلاً، عند من لا يرى وجوب حضور الامام المعصوم؟ 6. يقول سماحتكم: «لا نوافق على قيام الدول المتعددة في دار الإسلام»[171]، فما الاسس الشرعية التي تعتمدونها في ذلك؟ ان السوابق التاريخية تشيرعكس ذلك فالدولة الصفوية التي كانت تحت اشراف فقهاء الشيعة الكبار، كانت دولة قائمة بحدودها ولها علاقات واتفاقيات مع دول إسلامية أخرى كالدولة العثمانية. ولم يطرح موضوع التوحيد، بل كانت بينهما حروب عديدة. والجمهورية الإسلامية الإيرانية تسري قوانينها داخل الحدود الجغرافية المعترف بها أولياً. كما انها تتعامل مع مواطنيها على أساس انهم يحملون جنسيتها التي تمنحهم الحقوق والامتيازات، والتي لا يتمتع بها المسلمون غير الإيرانيين. كما ان دخول الاجانب وحتى المسلمين يتم على وفق اجراءات القانون الدولي في الحصول على ترخيصة الدخول (الفيزا) وحمل جواز السفر والاقامة وغيرها. ألا تعتقدون ان ايران لا تختلف عن غيرها من دول العالم في ذلك؟ ألا ترون ان الاعتراف بدول إسلامية متعددة أكثر واقعية وعدالة وانسجاماً مع الاوضاع الدولية التي تعترف لكل شعب بدولته المستقلة؟ 7. في العصر الحديث، أصبح لكل دولة مؤسسة عسكرية متخصصة، فاذا كان الجيش قادرا على مواجهة العدوان والانتصار على العدو، فهل هناك حاجة لاعلان الجاد، الذي يبقى مجرد سلاح يلوح به لارهاب العدو، أم يجب استخدامه لتعبئة الشعب كمصدر قوة اضافية؟ وهل أعلن الامام الخميني(رضي الله عنه)الجهاد أثناء الحرب مع العراق؟
