وشروط وعناوين اخرى تقتضى تغيير حكمها الاولى، فشرب الماء المباح إذا كانت تتوقف عليه الحياة يصبح واجباً، واذا كان يترتب عليه ضرر يصبح حراماً، والقواعد الثانوية كالتقية والضرر والحرج ونفي السبيل تعبر عن المرونة الإسلامية. وهناك تطبيقات كثيرة في مختلف المجالات، نذكر منها: مسألة القبول بالقرار 589 ووقف اطلاق النار، فمع ان الحكم الاولي على النظام العراقي انه باغ يجب ان يقاتل ويعاقب على اجرامه الكبير، ولكن الاضرار التي كانت تترتب على عدم القبول كبيرة، مما دعت إلى تقديم هذا الحكم الثانوي على الحكم الاولي. جواب السؤال الرابع: الوفاء بالعقود والوعود من الواجبات الإسلامية. وبطبيعة الحال، فالالتزام بالاتفاقيات ضروري في نفسه وبذاته إلى الحد الذي تتطلبه الاتفاقية، اللهم إذا أخل الطرف المقابل بشروط العقد (من قبيل تجسس البعثات الدبلوماسية)، وربما وجد النظام الإسلامي ان هذا الوفاء يعود عليه باعظم الاضرار، كما لو قادت سفارة ما حركة انقلابية لنقض النظام بالفعل، وهنا يأتي قانون التزاحم الذي اشرنا اليه. جواب السؤال الخامس: لا مانع من توقيع معاهدة عدم اعتداء مع دولة غير مسلمة، بل ان القبول بميثاق الأمم المتحدة يعني ذلك عموماً. اما مسألة الجهاد الابتدائي ـ عند من لا يرى وجوب حضور الامام المعصوم ـ فهي تتوقف فعلاً على غلبة المصلحة العامة وعدم ترتب الاضرار الكبرى بلا ريب. جواب السؤال السادس: تعدد الدول الإسلامية; اجبت على هذا السؤال بوضوح في الكتاب واعتبرت هذه الحالة (حالة تعدد الدول الإسلامية) حالة استثنائية في تصورنا الإسلامي. ويكفي للتدليل على وحدة الدول الإسلامية ملاحظة (وحدة القائد الامام، ووحدة المصلحة العليا ووحدة الأمة الإسلامية)، ولا مجال للتفصيل، وما نجده من واقع قائم هي امور تفرضها الظروف والشروط الحالية بصفة استثنائية ـ كما اعتقد. اما حكاية الدولة الصفوية والدولة العثمانية، فانا لا أراها دولاً إسلامية بالمعنى الدقيق للدولة الإسلامية. جواب السؤال السابع: اعلان الجهاد العسكري في المنطق الحديث هو نفس امر الجيش بالقتال، فاذا اريد الدعم الشعبي توسع هذا الأمر، وليس شيئاً وراء ذلك. نعم لو اريد
