متصاعد، تغذيه الصحوة الدينية، فهو لا يقبل التغيير، وهكذا خلافاً لما يذكره من الصراع بين الجبهتين الغربية والإسلامية، ويدعو إليه من ضرورة التحالف الغربي مع الحضارة اليابانية، ومحاصرة الجبهة الإسلامية، والاستفادة من خلافاتها، ودعم العناصر الموالية للغرب فيها نعم خلافاً لكل هذا اود ان أعلن لكم جميعاً ان الجواب الحقيقي للسؤال الذي يطرحه هذا المؤتمر هو (التعاون) ولا غير ان هذا الجواب الايجابي تفرضه أمور هي باختصار: أوّلا: كون الحضارة منتوجاً انسانياً تكاملياً... يستهدف اعلاء الإنسان واسعاده، وحينئذ فالصيغ الحضارية الإنسانية تتكامل بدلاً من ان تنعزل فضلاً عن ان تتصارع، فاذا راينا حضارة ما تزول فانما هي تزول لظلمها ـ كما يقول القرآن الكريم ـ او انعزالها عن المسيرة وانطوائها على نفسها. وثانياً: فإن عوامل التواصل بين الحضارتين الإسلامية والغربية كثيرة واهمها: أ. تشابه الاصول التاريخية والدينية ب. التجارب التي تم فيها التعاون التاريخي ح. التجاور الجغرافي د. وحدة الشعارات (كشعار الحرية، والعدالة، وحقوق الإنسان) هـ. وحدة المصير المشترك ورغم ان هناك بعض العوامل التي تفرق بينهما من قبيل: أوّلا: وجود اختلاف في الاتجاه الغربي نحو الحياة الحسية والاتجاه الإسلامي نحو الحياة المعنوية وثانياً: الاتجاه الواقعي الشرقي والاتجاه النسبي الغربي وثالثاً: في عملية الفصل بين الدين والحياة في الغرب ووحدتهما لدى الشرق ورابعاً: في القول الغربي بالحرية المطلقة والتعديل الشرقي بينها وبين العدالة وخامساً: في الاتجاه الفردي الغربي والجماعي الشرقي وسادساً: في اختلاف المصالح وسابعاً: في وجود بقايا نفسية من الصراع التاريخي كما في مسألة الحروب
