القاعدين أجراً عظيماً)[198]، والعلم (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون)[199]، كما أنّ هذه الرسالة تقتضي اتباع منطق الشورى في الحكم، هذا هو التصور الاجمالي للوضع الطبيعي للبشرية ـ على المستوى النظري: مجتمع واحد وإمام واحد وقانون واحد يستمد اصوله من هداية الله تعالى، ويسير وفق التشريع الإلهي. أمّا على المستوى الواقعي الحالي فإنّنا إذا لاحظنا الوضع الحاضر فإنّه يبدو أنّ الوضع الطبيعي للعلاقات الدولية والنظام الحاكم في الأرض يقتضي أن تكون هناك أمم متحدة، وقانون دولي واحد ومنظمات دولية واحدة تنظم هذه العلاقات، ويقوم هذا النظام على أسس منها: 1. احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية; 2. احترام الثقافات المتنوعة; 3. اتباع سياسة عامة لمحو الفقر ودعم العدالة الاجتماعية; 4. دعم الديمقراطية في إطار احترام القيم التي يؤمن بها المجتمع; 5. اتخاذ منطق الحوار للوصول إلى المشتركات والتعاون في هذه المشتركات وذلك على المستويات كافة، سواء كان حواراً بين الحضارات او بين الأديان او بين المدارس والمذاهب المختلفة; 6. الارتفاع بالمستوى العلمي الإنساني، والتعاون بين الدول في هذا المجال; 7. دعم قضية السلام العالمي العادل; 8. نفي الاحتلال والظلم والإرهاب بأنواعه; 9 فتح المجال للمعلوماتية البناءة النافعة للبشرية; 10. عدم السماح للأفكار الهدامة التي تسيطر على البشرية بالظهور، من قبيل النازية والفاشية والعنصرية وباقي الأفكار الشيطانية باجماع البشرية. عناصر مهمة في العلاقات مع الآخرين في رأى الإسلام وهنا نود أن نجمل الأمر، فنذكر بعض العناصر التي تلعب دورها الكبير في تحديد
