يعني.. هل فعلاً يمكن للمؤتمر الإسلامي أن يكون تجمع فعال وله كلمة في رسم السياسة الدولية؟ الشيخ محمد علي تسخيري: أعتقد أنّ هذه المنظمة لو بقيت على وضعها السابق فلن تستطيع أن تفعل الكثير، لكن أمامها سبل للتطوير، عليها ـ أوّلا ـ أنّ تعيد النظر في آلياتها، وعليها ـ ثانياـ أن تمتلك القدرة المالية المستقلة إلى حد كبير، وعليها أيضاً.. محمد كريشان (مقاطعاً): عفواً... يعني مستقلة عن الحكومات؟ الشيخ محمد علي تسخيري (مستأنفاً): نعم، يجب أن تمتلك... حتى تمتلك الاستقلال في القرار أيضاً. محمد كريشان: ولكن هي أصلا تجمع لحكومات. الشيخ محمد على تسخيري: هي صحيح، ولكن مع ذلك هناك دور كبير للأمانة العامة، وهناك دور كبير للرئاسة في هذا المجال، ولو أنّها ضمنت شيئاً كما يمكن أن يطلق عليه من الجزاء للدول التي لا تمتثل للقرارات، ولو أنّها ضمنت أو فسحت المجال للتجمعات الشعبية أيضاً لتساهم في عملها، فإنّي أعتقد أنّها تستطيع أن تلعب دوراً أكبر مما هو عليه الآن، وبالمناسبة أعتقد أن رئاسة المؤتمر يمكنها أن تؤثر اكثر من ذي قبل، لم يكن للرئاسة دورـ سابقاًـ فاعل، ولكنه بدأ يقوى خصوصاً بعد مؤتمر القمة الثامن بطهران. وبدأت الرئاسة تدخل في المساحات المختلفة وتشترك مع الأمانة العامة لتحقيق أهدافها، وإنّي لأرجو لقطر أن تستمر في هذا المجال وتعطي للقوة الرئيسة الدور الفاعل إلى جانب الأمانة العامة، لكي تستطيع هذه المنظمة أن تكون بالمستوي المطلوب لتحقيق تلك الطموحات التي أشرتُ إليها. محمد كريشان: سماحة الشيخ، هل تراهنون اكثر على الرئاسة أكثر من الأمانة العامة؟ يعني الرئاسة الإيرانية مثلاً ما الذي أضافته؟ وما المطلوب من قطر إذا أردنا أن نكون عمليين وواضحين في الطرح يعني؟ الشيخ محمد علي تسخيري: في الواقع الرهان يجب أن يكون على عناصر ثلاثة، أوّلا: على آليات المنظمة، والتي قرر مؤتمر القمة تطويرها. وثانياً: على فاعلية الأمانة العامة نفسها. وثالثاً: على القيادة الفعلية لرئيس المؤتمر. وأعتقد أنّ الرئيس خاتمي عندما كان رئيساً لمؤتمر القمة الثامن بذل كل جهده
