مستند القاعدة: قال صاحب الجواهر: أمّا ما ليس له فلس في الأصل كالجري ففيه روايتان اشهرهما رواية التحريم بل هي إن لم تكن متواترة فمقطوعة المضمون باعتبار تعاضدها وروايتها في الكتب الأربعة وغيرها وتعدد كيفية دلالتها» ([2270]). اما النصوص التي رويت عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في تعيين ذلك صراحة أو ما ورد فيه النهي عن أكل انواع خاصة من السمك مما تؤكد أن سبب النهي عدم وجود فَلْس بها، منها: 1 ـ ما رواه عبدالله بن سنان، عن الإمام أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال: كان عليّ (عليه السلام) بالكوفة يركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم يمرّ بسوق الحيتان فيقول: لا تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر من السمك ([2271]). 2 ـ ما رواه محمد بن مسلم عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قلت له: يابن رسول الله يرحمك الله إنّا نؤتى بالسمك ليس له قشر، فقال: كل ما له قشراً من السمك، وما ليس له قشر فلا تأكله ([2272]). 3 ـ ما رواه حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبدالله (الإمام الصادق (عليه السلام): الحيتان ما يؤكل منها؟ فقال: ما كان له قشر. قلت: ما تقول في الكنعت؟ قال لا بأس بأكله، قال، قلت: فانه ليس له قشر، فقال: بل، ولكنها حوت سيئة الخلق تحتك بكل شيء، فإذا نظرت في أصل اُذنها وجدت لها قشراً ([2273]).