مستند القاعدة: السنّة الشريفة منها: ما رواه عمر بن هارون الثقفي عن أبي عبدالله (الإمام الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الجراد ذكي فكله وأ مّا ما مات في البحر فلا تأكله ([2298]). وما رواه مسعدة بن صدقة قال سئل أبو عبدالله الإمام الصادق (عليه السلام) عن أكل الجراد فقال: لا بأس بأكله ثم قال (عليه السلام): انه نثرة من حوت في البحر ثم قال ان عليّاً (عليه السلام)قال: انّ الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهن ذكي والأرض للجراد مصيدة وللسمك قد تكون أيضاً ([2299]). وما رواه علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: وسألته عن الجراد نصيده فيموت بعد أن نصيده أيؤكل؟ قال: لا بأس ([2300]). قال المحقق النراقي (قدس سره): اعلم انّ الكلام في الجراد كالكلام في السمك في جميع الأحكام من كون ذكاته اثبات اليد عليه حيّاً خارج الماء سواء كان باليد أو بغيرها، ومن عدم حلّ ما مات قبل الأخذ أو بعده ثم مات في الماء، ومن عدم اشتراط التسميه والاستقبال والإسلام في الآخذ حتى عند المفيد أيضاً واشتراط مشاهدته حيّاً إذا كان في يد الكافر وجواز أكله حيّاً بلا خلاف يوجد في شيء مما ذكر كما صرّح به بعضهم، ويدلّ على الأول: اطلاق ما مرّ في صحيحة سليمان وموثقة أبي مريم: الحيتان والجراد ذكي، ورواية الثقفي «الجراد ذكي كلّه فأما ما هلك في البحر فلا تأكله» دلّت على كون الجراد ذكياً مطلقاً خرج ما مات بنفسه من