شهادة رجلين عدلين»([162]). وما رواه منصور بن حازم عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته فان شهد عندكم شاهدان مرضيّان بأنهما رأياه فاقضه»([163]). ومنها: ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الإمام الرضا(عليه السلام) قال: «في المطلقة إن قامت البيّنة انه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتُها قد انقضت فقد بانت، والمتوفى عنها زوجها تعتدّ حين يبلُغها الخبر لأنها تريد أن تحدّ له»([164]). ومنها ما رواه طلحة بن زيد عن الإمام الصادق(عليه السلام) عن أبيه عن علي (عليه السلام): «انه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلاّ شهادة رجلين على رجل»([165]). وأما السيرة العقلائية: فقد استدل بها السيد الخوئي (رحمه الله) فقال: «ان البيّنة بمعنى شهادة العدلين... حجة عقلائية أمضاها الشارع بعمله... «إلاّ في موارد دلّ الدليل فيها على عدم اعتبارها كما في الزنا والدعوى على الميت إذ البيّنة إنّما تعتبر فيهما بضميمة شيء آخر».. فالمتحصل ان البيّنة المصطلح عليها حجة ببناء العقلاء الذي أمضاه الشارع... من دون فرق في ذلك بين الشهادة القولية والفعلية، لاستقرار سيرتهم على العمل بالشهادة الفعلية كالقولية، فإذا رأينا عدلين قد إئتمّا رجلاً في الصلاة مع العلم بكون ذلك منهما صادراً بالاختيار وبداعي انعقاد الجماعة كشف ذلك عن عدالته»([166]). أما الإجماع: فقد استدلّ الشهيد الصدر به على حجيّة البيّنة في الموضوعات فقال:
