«الثالث من الوجوه (على حجيّة البيّنة) الإجماع، ولا ينبغي الاستشكال فيه لمن لاحظ كلماتهم في الموارد المتفرقة في الفقه التي يستظهر منها المفروغية عند الجميع عن حجيّة البيّنة على الإطلاق، فاَن كان هذا الإجماع مستنداً إلى رواية مسعدة بن صدقة كان بنفسه سبباً صالحاً للوثوق بالرواية، وان كان مستنداً إلى استظهار الكلية من روايات القضاء، فهذا بنفسه يؤكد عرفية هذا الاستظهار وصحته، وان كان غير مستند إلى ما تقدم فهو اجماع تعبدي صالح لأن يكشف عن تلقي معقده بطريق معتبر، فالاعتماد على الإجماع في المقام بمثل هذا البيان ليس ببعيد»([167]). وقال صاحب الجواهر: «ينبغي القطع بقبول البيّنة في ذلك (في اثبات النجاسة)... بل لا أجد فيه خلافاً إلا ما يحكى عن القاضي وعن ظاهر عبارة الكاتب والشيخ ولا ريب في ضعفه..»([168]). التطبيقات: 1 ـ قال الإمام الخميني: «يثبت الإجتهاد... بشهادة عدلين من أهل الخبرة وكذا الأعلمية»([169]). 2 ـ وقال أيضاً: «يعتبر في المفتي والقاضي العدالة وتثبت بشهادة عدلين...»([170]).
