بعض الشرائط أو تعسّر عسراً يرفع التكليف، أو تعذر عليه ترك بعض الموانع أو تعسّر، فلا يسقط التكليف بالمرّة، بل يرتفع حكم خصوص ما تعذر فيجب اتيان الباقي([230]). وكذا لو أمر الشارع بالصلاة وتعذر بعضها فلا يسقط الباقي «فكما أن الصلاة مثلا. لو تعذر اتيان بعض أجزائها دون البعض الآخر... فكذلك لو قال أكرم السادات أو العلماء والمكلف متمكن من أكرام بعض دون بعض، فلا يسقط وجوب أكرام الأفراد الميسور أكرامهم بواسطة تعذر أكرام الآخرين أو تعسّره»([231]). وهذه القاعدة «تشمل المستحبات كما تشمل الواجبات، فلو كان في صلاة الليل مثلا بعض الأذكار المستحبة ميسور له دون البعض الآخر، فبتعذر ذلك البعض لا يسقط البعض الميسور عن موضوعيته للاستحباب»([232]). ومن الواضح ان هذه القاعدة إنّما تجري في خصوص ما إذا كان الباقي من المركب بعد تعذر البعض يصدق عليه أنه ميسور ذلك المركب بأن يكون الباقي ركن المركب وما به قوامه وكان المتعذر من الخصوصيات الخارجة عن الحقيقة وان كانت معتبرة فيه شرعاً أو عرفاً([233]) كما هو الأمر كذلك في الكلي الذي له أفراد متعددة، فان تعذر بعض أفراده لا يضرّ بصدق الكلّي على الافراد الأُخر فعند عدم