الآية الأولى: قال الطبري: الشهداء جمع شهيد وهو المقتول في سبيل الله، سُمي بذلك لقيامه بشهادة الحق في جنب الله حتى قُتل([114]). وقال الطبرسي: وهو المقتول في سبيل الله، وليست الشهادة في القتل الذي هو معصية، لكنها حال المقتول في إخلاص القيام بالحق لله مقرّاً وداعياً إليه ـ إلى أن قال ـ: وقيل: الشهادة هي الصبر على ما أمر الله به من قتال عدوه... وقال: وإنما سُمي الشهيد شهيدا لقيامه بشهادة الحق على جهة الإخلاص. وإقراره به ودعائه إليه حتى قتل، وقيل: إنّما سُمي شهيداً لأنه من شهداء الآخرة على الناس، وإنما يستشهدهم الله بفضلهم وشرفهم، فهم عدول الآخرة، عن الُجّبائي...([115]). وقال القُرطبي ما معناه: هم الذين شهدوا بالحق وسبقوا إلى الإيمان بالنبي، الذين قتلوا في سبيل الله([116]). وفي تفسير الجلالين: هم القتلى في سبيل الله([117]).. وقال البيضاوي: قسّمهم ـ يعني الذين أنعم الله عليهم ـ أربعة أقسام بحسب منازلهم في العلم والعمل وحَثَّ كافة الناس على أن لا يتأخروا منهم، وهم الأنبياء الفائزون بكمال العلم والعمل، المتجاوزون حد الكمال إلى درجة التكميل، ثم الصدّيقون الذين صعدت نفسهم تارةً بمراقي النظر في الحجج والآيات، وأخرى بمعارج التصفية والرياضات إلى أوج العرفان حتى اطلعوا على الأشياء، وأخبروا عنها على ما هي عليها، ثم الشهداء الذين أدّى بهم الحرصُ على الطاعة والجدّ في