[ 287 ] القياس، فكيف السبيل إلى العلم بمراده إلا من جهة خطابه. وبعد، فمعلوم بغير شبهة ان للقياس في تخصيص العموم شرطا ليس هو للدليل العقلي، ولا للسنة المقطوع عليها، وقد بينا أنا نترك ظاهر الكتاب ونخص عمومه بدليل العقل، والسنة المعلومة، والاجماع، فيجب مع هبوط درجة القياس عنها الا ندع به ظاهر العموم، وأن نكتفي في الدفع له بتناول ظاهر الكتاب بخلاف موجبه، حتى يكون القياس بخلاف الادلة القاطعة. وليس يمكن أن يدعوا أن الفرق بين القياس وغيره من الادلة القاطعة أن القياس لا يستعمل مع العلم بأن مراد الله - تعالى - بخطابه خلافه. قلنا: ولا شئ من الادلة يستعمل مع ذلك. ________________________________________
