[ 355 ] الفضل والتمام، لحصول الاجماع على أن الصلوة في غير المسجد شرعية مجزية. وأما ما ألحقه قوم بالعموم، وهو عند آخرين من المجمل، فهو قوله - تعالى -: (أقيموا الصلوة)، فإن أصحاب الشافعي اعتمدوا على هذه الآية في وجوب الصلوة على النبي - صلى الله عليه وآله - في التشهد الاخير، من حيث كان لفظ الصلوة يفيد الدعاء. وأنكر أخرون ذلك، وادعوا أن لفظة الصلوة قد انتقلت بالعرف الشرعي إلى ذات الركوع والسجود فلا يجوز أن يحمل لفظ الصلوة على ما كان في اللغة. والصحيح أن ذلك يصح التعلق به، لان لفظ الصلوة في أصل اللغة هو الدعاء بلا شبهة، ولم ينتقل بعرف الشرع عن هذا المعنى، وإنما تخصص، لانه كان محمولا قبل الشرع على كل دعاء، في أي موضع كان، وفي الشريعة تخصص بالدعاء في ركوع وسجود وقراءة. وجرى في أنه تخصيص مجرى لفظ ________________________________________
