[ 356 ] الصيام لانه كان في اللغة عبارة عن الامساك، وصار في الشرع عبارة عن الامساك عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة. فاما الزكوة، فهي النماء والزيادة في اللغة، وجعل في الشرع عبارة عن سبب ذلك من الصدقة المخصوصة. فالتعلق به على ما بيناه في وجوب الصلوة على النبي - ص ع - في التشهدين الاول والاخير صحيح مطرد. ولو أن أصحاب الشافعي احتجوا في وجوب الصلوة على النبي في التشهد بقوله - تعالى -: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)، فإن ظاهر الامر يقضتي الوجوب، ويدخل فيه جميع الاحوال التي من جملتها حال التشهد، لكان أقوى مما تعلقوا به في ذلك. فأما قوله - تعالى -: (أقيموا الصلوة)، فيدخل تحته الصلوة الواجبة والنفل والقضاء والاداء. ________________________________________