[ 357 ] وذهب قوم إلى أنه لا يدخل تحت اللفظة إلا واجب الصلوات دون نفلها، وأصولها دون قضائها، واعتلوا بالوعيد في خروج النافلة، وبأن الفائت تابع للاصل، ويوجبه الاخلال بالاصل، فكيف يرادان معا. وهذا ليس بصحيح، لانه ليس في كل موضع من القرآن أمر فيه بالصلوة اقترن به الوعيد، وما اقترن بالوعيد يحمل الوعيد على أنه يتناول من ترك الواجب من الصلوة، وإن كان الامر بالكل عاما. ولا تنافي بين أن يريد أداء الاصل وقضاءه إذا فات، ولو صرح بذلك، حتى يقول: قد أوجبت عليك فعل الصلوة مؤديا، فإن فرطت فهي واجبة قضاءا، لكان ذلك صحيحا لا تنافي فيه. ومما يجري مجرى ما ذكرناه ما تعلق قوم به في أن الرقبة في كفارة الظهار يجب أن تكون مؤمنة، لقوله - تعالى -: ________________________________________
