[ 359 ] به غير مذكور، ولا يمكن ادعاء العموم فيه، فهو كالمجمل الذي لا ظاهر له. وليس يمتنع التعلق بهذا الآية، لا سيما على مذهب من يقول في كل شئ يحتمل لاشياء مختلفة: أن اللفظ إذا أطلق، ولم يبين المتكلم به أنه قصد وجها بعينه، حمل على العموم، ولهذا يقولون في الامر - إذا عري من ذكر وقت أو مكان - أنه عام في الاوقات والاماكن، فما المانع من ان الاستواء إذا لم يتخصص وجب حمله على كل الصفات. على أنا كما علمنا من عادة الصحابة والتابعين وعرفهم أن يحملوا ألفاظ العموم على الاستغراق إلا أن يقوم دليل، كذلك علمنا منهم أن يحملوا الالفاظ المطلقة المحتملة على كل ما تصلح له إلا أن يمنع دليل. ________________________________________