[ 379 ] عن البول بقوله عليه السلام اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه فالحكم من الامة للبول واحد وهو النجاسة وهم متفقون على عدم الفصل بين وجوب غسل الثوب عنه والبدن وتنزيه المأكول و المشروب والمساجد والمصاحب وغير ذلك وكذلك سائر أحكام النجاسات فاتفقوا على عدم الفصل بين أحكام المذكورات بالنسبة إلى ملاقاة البول مع كون الحكم واحدا أيضا فهذا في الحقيقة إجماعان بسيطان وليس لنا هنا إجماع مركب وموارد هذه الصورة في الاحكام الشرعية فوق حد الاحصاء الثانية أن يحكم بعض الامة في المسئلتين بحكم وبعض آخر بحكم آخر مثل أن بعضهم يقول بنجاسة الماء القليل الذي في الاناء بولوغ الكلب وكذلك بنجاسة القليل الذي دخل فيه الدجاجة التي وطأت العذره وكذلك غيرهما من أفراد الماء القليل وأقسام النجاسة والاخر يقول بعدم تنجسه بشئ منها في شئ من أفرادها وهذا أيضا ممن إجتمع فيه الاجماع المركب مع الاتفاق على عدم الفصل فهناك إجماع بسيط ومركب وذلك أيضا في الاحكام الشرعية في غاية الكثرة الثالثة أن لا يعلم حكم منهم فيهما بخصوصه وإن إتفقوا على الحكم بعدم الفرق بينهما وذلك في الاحكام الاجتهادية التي لم يتعين فيها حكم بحيث ينعقد عليه إجماع بسيط أو مركب سواء كان في أول الاطلاع على المسألة وإبتداء البحث في خصوص حكمها أو بعد الاطلاع والفحص وقبل إستقرار الامر على حكم أو حكمين مثل انا إذا لم نعلم حكم تذكية المسوخ فإذا ثبت جواز تذكية الذئب من جملتها من (أجل) ؟ ما دل على جواز تذكية السباع فنحكم بجواز التذكية في الباقي ان ثبت الاتفاق على عدم القول بالفصل وهكذا في الحشرات بعد إثبات حكم المسوخ بما ذكرنا نقول بجواز التذكية في الفارة لكونها منها وقد أثبتنا جوازها فيها وهكذا وأمثال ذلك أيضا كثيرة وإن لم ينصوا على عدم الفصل ولم يعلم إتفاقهم على ذلك ولكن لم يكن فيهم من فرق بينهما أيضا فإن علم إتحاد طريق الحكم فيهما فهو في معنى إتفاقهم على عدم الفرق مثاله من ورث العمة ورث الخالة ومن منع إحديهما منع الاخرى لاتحادهما في الطريقة وهي قوله تعالى وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض ومثله زوج وأبوان وإمرئة وأبوان فمن قال للام ثلث أصل التركة كابن عباس قال به في الموضعين و من قال لها ثلث الباقي بعد فرضهما قال في الموضعين إلا إبن سيرين فقال في الزوج بمثل قول إبن عباس دون الزوجة وعكس آخر وإن لم يعلم إتحاد الطريقة فقال العلامة رحمه الله الحق جواز الفرق لمن بعدهم عملا بالاصل السالم عن معارضة مخالفة حكم مجمع عليه أو مثله ولان منع المخالفة يستلزم أن من قلد مجتهدا في حكم أن يوافقه في كل حكم ذهب إليه وهو ظاهر البطلان و ________________________________________