[ 380 ] قال في المعالم والذي يأتي على مذهبنا عدم الجواز لان الامام عليه السلام مع إحدى الطائفتين قطعا أقول وهذا لايتم إلا مع العلم بعدم خروج قول الامام عليه السلام عن القولين والمفروض عدم ثبوت الاجماع ويمكن التكلف في إرجاع كلامه إلى صورة الاجماع ولكنه بعيد فلنرجع إلى ما كنا فيه ونقول لا يجوز خرق الاجماع المركب يعني ما علم أن قول الامام عليه السلام ليس بخارج عن أحد الاقوال فإن الخروج عن الكل وإختيار غيره يوجب ترك قول الامام عليه السلام يقينا فهذا هو الوجه فيما اخترناه من المنع مطلقا وأما العامة فأكثرهم قد وافقنا على ذلك وذهب الاقلون منهم إلى الجواز وفصل إبن الحاجب ومن تبعه بأن الثالث إن كان يرفع شيئا متفقا عليه كمسألة رد البكر مجانا فلا يجوز وإلا فيجوز كمسألة فسخ النكاح ببعض العيوب لانه وافق في كل مسألة مذهبا فلم يخالف إجماعا ويوضحه مثل قتل الذمي وبيع الغائب المتقدم فهما مسئلتان خالف في إحديهما بعضا وفي الاخرى بعضا وإنما الممنوع مخالفة الكل فيما إتفقوا عليه واستدل المانعون منهم مطلقا بأنهم إتفقوا على عدم التفصيل في مسألة العيوب ومسئلتي الام فالمفصل خالف الاجماع ورد بمنع إتفاقهم على عدم التفصيل فإن عدم القول بالفصل ليس قولا بعدم الفصل وإنما الممتنع مخالفة ما قالوا بنفيه لا ما لم يقولوا بثبوته ويوضحه مسألة قتل الذمي وبيع الغائب واعترض بان من قال بالايجاب الكلي في مثل مسألة العيوب فيستلزم قوله بطلان السلب الجزئي الذي هو نقيضه قطعا بل بطلان التفرقة ومن قال بالسلب الكلي يستلزم قوله بطلان الايجاب الجزئي الذي هو نقيضه قطعا بل بطلان التفرقة والقول بالتفصيل مركب من الجزئيتين فالمركب منهما باطل على القولين بإعتبار أحد جزئيه قطعا ولا يخفى ما فيه فإن دلالة القول بالقضية الكلية وإن سلمت من باب الالتزام البين بالمعنى الاعم كما في دلالة الامر بالشئ على النهي عن الترك كما مر لكن بطلان أحد جزئي المركب إنما يستلزم بطلان المركب من حيث أنه مركب لا من حيث سائر الاجزاء أيضا مع أنه لا تركيب هنا حقيقيا بل الجزئيتان كل منهما مسألة برأسها إتفق للقائل القول بهما مطلقا لا بشرط إجتماع كل منهما مع الاخر ولا بشرط التركيب فلا دلالة في أحد من القولين إلا على بطلان أحد من الجزئيتين فلم يثبت إجتماع الفريقين على بطلان كل واحد منهما وأما ما قيل من أن إتحاد الحكم في كل الافراد لازم لقول لكل الامة وإن لم يقولوا به صريحا والتفصيل ينافيه ففيه أن اللازم لقولهم إنما هو نفس إتحاد الحكم في كل الافراد بلزوم تبعي لا القول بإتحاد الحكم في كل الافراد وما يفيد في تحقق الاجماع هو الثاني لا الاول سملنا لزوم الثاني أيضا لكن لا يلزم من القول بإتحاد الكلي في الحكم القول ببطلان القول بالحكم الموافق في البعض إذ ليس في القول ________________________________________