[ 442 ] تاره بالمنع من حسن الكذب في الغد إذ الاخبار بالامر المستقبل المتعلق بفعله اما وعدا أو ما هو بمنزلته وليس التخلف في مثله مندرجا قوله وكان قرينة المقام في مثله قائمة على التقييد ببقاء المشية نعم انما يتم ذلك إلى قوله في العواقب كما في وعد وعيد وقوله على بعض الوجوه والاخبار المفروض قوله في حقهم فلا يتم الاحتجاج واخرى بان ثبوت القبح للكذب وغيره من القبايح مما تعلق به الاخبار المذكورة انما يكون بالذات فلا يزول عنه غاية الامر ان يثبت هناك حسن بالعارض من جهة ادلته إلى الصدق كلام الامس والا منافات بين القبح الذاتي والحسن التبعى إذ ليس لاتصاف به ح حقيقيا وانما يتصف به من جهة قبح لازمه تبعا كما في ثبوت السكون بالذات المجالس في السفينة مع اتصافه بالحركة التبعية قلت الحسن على ما عرفت ماكان للفاعل القادر عليه العالم بحاله ان يفعله والقبيح ما لم يكن للفاعل كك ان يفعله ومن البين ان المقص على تلك الصفة بحسب الواقع لا ان يثبت له تلك الصفة في مرتبة من المراتب واعتبار من الاعتبارات وان لم يكن متصفا به بحسب الواقع مع ملاحظة ساير جهاته الحاصلة فيه فيظهر بذلك امتناع اجتماع وصفى الحسن والقبح في الشئ الواحد احدهما ذاتيا والاخر تبعيا إذا افضى تبعية القبح إلى المنع من ذلك الفعل كيف ولو جاز اجتماع الامرين لزم دوارن الامر بين التعرض لاحد القبيحين فان بقى كل منهما على قبحه والمنع من الاتيان به لزم التكليف بالمح وان جاز الاتيان له باحد لزم القول بارتفاع القبح عنه اما لو قيل بعدم افضائه إلى المنع من ذلك الفعل وفسر القبيح التبعى بمجرد قبح ما يتبع ذلك الفعل فهو في الحقيقة انكار لقبحه من تلك الجهة راسا إلى ان يكون القبح وصفا لمتعلقه لا لنفسه هذا وقد اورد على القول باعتبارية الجهات بوجوه منها انه لو حسن الفعل أو قبح لغير الطلب من الجهة والاعتبارات لم يكن تعلق الطلب بالفعل المطلوب لذاته بل كان متوقفا على ما يفرض له من الجهات والاعتبارات والتالى بط فكذا المقدم والملازمة ظ واما بطلان التالى فلان الطلب امر بشئ من ذاته التعلق بالغير فكيف يعقل ان يكون تعلقه بامر خارج عنه وهذا الوجه لو تم لدل على عدم جواز الاستناد إلى الصفات اللازمة ايض بل ولا إلى نفس الذات إذ قضية الاحتاج المذكور كون التعلق من لوازم نفس الطلب فلا مدخلية فيه للفعل المطلوب فكيف كان فهو في البطلان اوضح من ان يحتاج إلى البيان النقضة ولا بغير الطلب الشرعي كطلب السيد من العبد مع انه من الواضح توقف طلبهم على الدواعى الباعثة والاغراض المتجددة بحيث اختلف تلك الاحوال مط ثانيا بان مفهوم الطلب لا يفتقر إلى التعلق إلى شئ مخصوص نعم حصوله في الخارج متوقف عليه وهو لا ينافى توفقه على الجهات والاعتبارات لتاخر حصوله اذن عن تلك الجهات والاعتبارات فتلعق بالمط المجامع لها دون غيره وهو ظ ومنها انه كما يستند كل من الحسن والقبح إلى الجهات الخارجية كذا قد يسند إلى نفس الذات مع قطع النظر عن ساير الوجوه والاعتبارات كاكل وشرب الخمر ونحوهما ولا يخفى وهنه إذ لو سلم ذلك فانما يكون نفس الذات أو لوازمها مقتضية للحسن والقبح ويكون ثبوت كل من تينك الصفيتين بمقتضى ذلك الاقتضاء متوقفا على انتفاء الموانع الخارجية كما هو ظ من حسن المور المذكورة قال وهو ايض من الوجوه الاعتبار اللموحظة في ثبوت ذلك الحكم إذا رفع المانع من اجزاء العلة التامة فلا يكون شئ منها ذاتيا بالمعنى الذى وقع الكلام فيه وانما يكون ذاتيا بالمعنى الاخير بالمعنين المتقدمين وقدا شرنا إلى انها عبارة اخرى عن القول باناطتها بالاعتبار نعم ان ثبت عندنا في الاشياء ما يثبت الحسن والقبح لها على ساير الوجوه والاحوال ثم ذلك والظ انها لا يثبت ان كك في شئ من الاشياء الا ترى ان اقبح القبايح الكفر بالله سبحانه وبالرسول وشرب الخمر ونحوها ومن الكباير السبعة وغيرها وكل منها ممكن وقوعه على الوجه المحلل فلا يترتب عليه الذم الا ان يق ان شكر المنعم الحقيقي مما يحكم العقل بحسنه ومدح فاعله وكذا قبح كفران نعمه وذم فاعله وقد يناقش في الاخير بان ثبوت الفتح بالنسبة إليه يتوقف على ادارك العقل فلا يثبت في حق الفاعل فح فيعتبر فيه ادارك ذلك وهو اعتبار ذاتي وقد يق ذلك في ثبوت الحسن ايض الا ان يق ان ثبوت الحسن لا يتوقف على العلم إذ مع انتفاء الذم المتوقف على العلم يثبت الحسن غاية الامر ان يتوقف المدح عليه ولا يتوقف ثبوت الحسن على ترتب المدح كما عرفت على ان توقف المدح عليه محل مناقشة ايض كما لا يخفى فلا يبعد القول بثبوت الحسن في الجملة بمجرد الذات دون القبح لتوقفه على بعض الاعتبارات كما عرفت ويحتمل القول بعدم صدق الكفر الا مع العلم بالحال وح لا ينفك على القبح وفيه تأمل لا يخفى لابي الحسين بان القبح صفة وجودية يتوقف على صفة ثبوتية تبعت عليه بخلاف الحسن فانه عبارة عن كون الفعل بحيث لا يتسحق فاعله الذم وهو صفة عدمية يفتقر حصولها إلى صفة وجودية بل مجرد انتفاء جهة القبح كاف فيه ولا يخفى ما فيه إذ كون القبح صفة وجودية لا يقضى باستناده إلى امر مزيد على الذات بل قد يكون نفس الذات كافيه وايض قد يكون مستندا إلى الوجوه الاعتبارية فلا يقتضى لاستناده إلى الصفات الازمة كما هو ظ ما حكى عنه وايض كون مطلق الحسن ما يكتفى فيه انتفاء علة القبح لا يستلزم ان يكون خصوصياته ايض كك فكيف يطلق القول بثبوت الحسن بنفس الذات كيف ومن الظ ان الوجوب ايض صفة وجودية وكذا الندب فان كل حصول منهما من الاستناد إلى صفة وجودية حسبما قرر فغاية الامر ان يكون نفس الذات كافية في ثبوت الاباحة وقد ينزل كلام القائل المذكور على ارادة مطلق الحسن من حيث ثبوت اكثر خصوصياته متوقفا على صفات زايدة وفيه ايض ما لا يخفى إذ قد يكون الشئ في نفسه موجبا للذم فاعله ويتطرق ثبوت المدح من ملاحظة الخارج فتغلب الجهة الخارجية على يقضيه الذات وح يكون مطلق الحسن هناك مستندا لى الجهة الخاصة فلا تتم الكلية المدعاة فظهر بما ذكرنا ضعف كل من الاقوال المذكورة وتبين ايض ما هو اظهر الوجوه في المسألة فت البحث الثاني في بيان حجية العقل وصحة الاعتماد عليه في ادراكاته العلمية وان كان بعد تلفيق المقدمات النظرية واقامة البراهين العقلية الصرفة الخارجية مباديها عن ________________________________________